أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

105

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

التّوصل إلى الابتداء ، فبأي حركة توصل إليه جاز ، وبعض العرب يفتح هذه الباء وهي لغة ضعيفة « 1 » . مسألة : [ 3 / ظ ] ومما يسأل عنه أن يقال : ما وزن ( اسم ) وما اشتقاقه ؟ والجواب : أنّه قد اختلف فيه « 2 » ، فذهب البصريون إلى أنّه من ( السّمو ) ؛ لأنّه سما من مسمّاه ، فبينه وأوضح معناه . وذهب الكوفيون إلى أنه من ( السّمة ) ؛ لأنّ صاحبه يعرف به . وقول البصريين أقوى في التّصريف ، وقول الكوفيين أقوى في المعنى . فممّا يدلّ على صحّة قول البصريين « 3 » قولهم في التّصغير : ( سميّ ) ، وفي الجمع : ( أسماء ) وجمع الجمع : ( أسام ) ، ولو كان على ما ذهب إليه الكوفيون ، لقيل في تصغيره : ( وسيم ) ، وفي جمعه : ( أوسم ) وفي امتناع العرب من ذلك دلالة على فساد ما ذهبوا إليه . وأيضا فإنّا لم نر ما حذفت فاؤه دخلت فيه همزة الوصل ، وإنما تدخل فيه تاء التأنيث ، نحو : عدة وزنة . وقد قيل « 4 » : هو مقلوب جعلت الفاء مكان اللّام ، كأنّ الأصل : ( وسم ) ثم أخّرت الواو وأعلّت ، كما قالوا : ( طاد ) ، والأصل : ( واطد ) قال القطامي « 5 » : ما اعتاد حبّ سليمى حين معتاد * ولا تقضّى بواقي دينها الطّادي فوزنه على هذا ( عالف ) . وكذا قيل « 6 » في ( حادي عشر ) : أنه مقلوب من واحد ، ووزن اسم ( إعل ) أو ( افع ) والأصل : ( سمو ، أو سمو ) بإسكان الميم فأعلّ على غير قياس ، وكان

--> ( 1 ) ينظر سر صناعة الأعراب : 1 / 144 . ( 2 ) ينظر المقتضب : 1 / 229 ، والمنصف : 1 / 160 ، والأنصاف : 1 / 6 ، والتبيين عن مذاهب النحويين : 132 ، ومسائل خلافية في النحو : 59 . ( 3 ) ينظر الجامع لأحكام القرآن : 1 / 101 ، ومغني اللبيب : 1 / 11 ، والجواهر الحسان : 1 / 159 . ( 4 ) ينظر معاني القرآن للنحاس : 1 / 51 ، ومجمع البيان : 1 / 50 . ( 5 ) ديوانه : 74 ، وهو : عمير بن شييم من بني تغلب . ينظر : الشعر والشعراء : 486 . ( 6 ) ينظر اللسان : 14 / 169 ( وحد ) .